السل TB مرض بكتيري معد
وقد يهدد حياة من يصاب به
ويسببه ميكروب «
البكتيريا الفطري الدرني
» Mycobacterium
Tuberculosis
السل كان مرضآ لا شفاء
منه ذات يوم ، لكن في
الخمسينيات ظهرت مضادات
حيوية فعّالة وانخفضت
أعداد حالات السل بنسبة
75% وتنبأ مسئولو الصحة
العامة بأن السل سوف
يستأصل بحلول عام 2010 ،
غير أنه في انقلاب غير
متوقع لإتجاه سير الأحداث
، إرتفع من جديد معدل
الإصابة بالمرض في عام
1985 ، وكان سبب هذا يعود
بدرجة كبيرة إلى إنتشار
السل في أوساط مرضى « نقص
المناعة البشرية » (
الايدز )، فالمصابون
بالإيدز حساسون بدرجة
خاصة تجاه السل ، ويمكنهم
نقله بسهولة للآخرين حتى
من يتمتعون بجهاز مناعة
سليم .
وكان لزيادة جهود الصحة
العامة أثر في خفض عدد
حالات السل من جديد ، غير
أنه في البلدان النامية ،
لا يزال يشكل مشكلة ضخمة
تسوء حالآ بإنتشار وباء
الإيدز، و السل واحد من
أهم أسباب الوفيات على
مستوى العالم .
السل مرض شديد العدوى ،
وهو ينتقل أساسآ عندما
يطرد مريض في طور نشاط
المرض البكتيريا من رئتيه
عن طريق السعال ، فيستنشق
الآخرون الرذاذ الصادر من
رئتيه محملآ بالعدوى ،
حيث تستقر البكيتريا في
رئة من يستنشق هذا الرذاذ
وتبدأ في التكاثر .
ورغم أنه من السهل نسبيآ
التقاط البكتيريا المسببة
للسل ، إلا أنه لدى أغلب
الناس تكون العدوى
الرئوية قصيرة العمر لأن
جهاز المناعة يستطيع
إحتوائها ، ولكن لدى بعض
الناس يحدث التهاب رئوي
خطير يسمى « السل
الابتدائي المطرد » الذي
يقع بعد مدة قصيرة من
العدوى المبدئية ، وقد
تنتشر هذه العدوى إلغدد
الليمفاوية ، إلى تيار
الدم ، وإلى جميع أنحاء
الجسم .
وفي جميع المصابين بالسل
، ترقد بعض البكيتريا
ساكنة في الرئتين لعدة
سنوات ، فالجهاز المناعي
قد إحتوائها لكنه لم يقض
عليها ، وفي حوالي 5 –
10% من الناس تنشط
البكيتريا من جديد مسببة
الإلتهاب الرئوي ، وفي
بعض الأحيان تنتشر إلى
مكان آخر من الجسم .
ويسمى هذا « السل الثانوي
» أو السل النشط من جديد
، و الدرن الثانوي أكثر
شيوعآ من الدرن الابتدائي
ويحدث عادة لدى من ضعف
جهاز مناعتهم ( مثل من
عانوا من مرض مزمن أو
الشيخوخة ) .
وعلاوة على المصابين
بفيروس الايدز ، هناك
آخرون حساسون للتدرن منهم
أولئك الذين يعيشون في
زحام – مثل الملاجيء ،
بيوت الطلبة ، السجون ،
ودور التمريض – والعاملون
في الرعاية الصحية الذي
يحتكون إحتكاكآ مطولآ عن
قرب بالمصابين بالدرن .
كذلك يتعرض للخطر أولئك
الذين يعانون من سوء
تغذية مزمن ، ومنهم
المشردون ، مدمنو
الكحوليات ، ومن تعرض
جهازهم المناعي للكبح
لأسباب أخرى ( مثل أولئك
الذين يتناولون الكوتيزون
) وبعض المسنين ، ويشكل
المسنون نسبة 25% من
أولئك المصابين بالتدرن
حاليآ .
الاعراض :
تشمل اعراض السل ما يلي
- السعال المزعج المسبب
للضيق هو أهم اعراض السل
- الارهاق و الهزال ،
وفقد الوزن بلا مبرر ،
وفقدان الشهية
- الحمى المستمرة ذات
الدرجة الدنيا
- العرق أثناء الليل
- ألم الصدر
- البلغم المصبوغ بالدم
التشخيص :
تستعمل اختبارات تشخيصية
لتحديد ما إذا كنت قد
أصبت بعدوى ميكروب التدرن
أم لا ، وهناك إختبارات
أخرى تستعمل لمعرفة ما
إذا كنت مصابآ بعدوى نشطة
أم لا ، وعادة تجرى
اختبارات جلدية ، وأشعات
على الصدر ، وفحص لعينات
من البلغم ( لمعرفة ما
إذا كانت تحتوي على
بكتيريا السل أم لا ) .
- اختبارات الدرن الجلدية
:
ويمكنها تحديد ما إذا كنت
قد سبق لك أن أصبت بعدوى
بكتيريا الدرن أم لا،
لكنها لا تستطيع أن تحدد
ما إذا كنت مصابآ بعدوى
نشطة الآن أم لا .
وفي الاختبار الجلدي ،
يتم انتزاع كمية ضئيلة من
البروتين من البكتريا
الميتو وحقنها تحت جلد
ساعد الشخص المراد
اختباره ، وتكن نتيجة
الإختبار موجبة إذا تكونت
جبة صغيرة في موقع الحقن
على مدى اليومين إلى
الثلاثة التالية .
إن الذين تظهر لديهم
نتيجة الإختبار إيجابية
لايعانون حاليآ من عدوى
نشطه ولا ينقلون عدوى
للآخرين . فإذا ظهرت لديك
نتيجة الاختبار الجلدي
موجبة ، فإن طبيبك قد
يقترح عليك تناول المضاد
الحيوي « ايزونيازيد »
للتقليل من فرصة إصابتك
بالطور النشط من المرض .
وهذا صحيح بصفة خاصة إذا
كنت تحت سن الخامسة
والثلاثين أو كنت مريضآ
بالسكر أو مصابآ بحالة
أخرة تضعف جهاز المناعة
لديك ، أو كنت قد أجريت
في الماضي إختبارآ جلديآ
ظهرت نتيجته سالبة ثم
أجريته مؤخرآ فظهرت
نتيجته موجبه .
- أشعة إكس على الصدر :
ويمكنها أن تكشف عن
الندبات بالرئة والعقد
اليمفاوية بالصدر، مما
يشير إلى أنك قد أصبت
بالسل في الماضي ، وفي
بعض الأحيان ، يصعب تمييز
الندبات من السرطان ،
فيحتاج الأمر لمزيد من
الاختبارات، كذلك قد تبين
اشعة الصدر وجود علامات
العدوى النشطة بالتدرن .
- عينات البلغم :
يمكن فحصها لبيان وجود
بكتيريا التدرن من عدمه ،
فإذا ظهرت البكتيريا في
البلغم ، كنت مصابآ بعدوى
نشطة ويمكنك نقل هذه
العدوى للآخرين إذا سعلت
.
وعادة ما تجرى مزرعة
للبصاق لمعرفة ما إذا
كاتن بكتيريا السل تنمو
أم لا .
- منظار الشعب :
إذا لم تقدم تلك
الإختبارات الشائعة
إجابات شافية ، فقد يجري
لك طبيبك فحصآ بمنظار
الشعب ، لإستئصال عينة
دقيقة من نسيج الرئة
لتحليلها .
خيارات العلاج :
يمكن علاج أغلب حالات
السل وتماثلها للشفاء
بتناول خليط من ثلاثة
مضادات حيوية على الأقل
كل يوم لمدة ستة أشهر أو
أكثر ، وأركان العلاج
الأساسية ، والتي تعطى
عادة في نفس الوقت تشمل «
الايزونيازيد » و «
الريفامبين » و «
البيرازيناميد » و «
الريفابنتين » .
وعندما تفشل هذه العقاقير
في علاج مرض السل الرئوي،
يمكن في بعض الاحيان
إضافة عقاقير أخرى للخليط
مثل « الايثامبيوتول » و
« الستربتوميسين » ، وفي
بعض الاحيان قد يصل الأمر
لإعطاء أربعة عقاقير معآ
في آن واحد .
إن إيقاف تناول العقاقير
فجأة – أو تناولها بدون
إعتناء بين الحين والآخر
– يتسبب في مشكلات خطيرة
. أولها ، انه يزيد من
فرص تكرار العدوى و
الانتكاسات . وثانيها ،
أنه يعد الساحة لظهور
بكتيريا مقامة للعقاقير (
وهي حالة يصبح فيها
العقار المضاد للميكروب
غير قادر على قتله ) .
ومشكلة مقاومة العقار
آخذة في التصاعد . وبعض
أنواع بكتريا السل التي
تدور حاليآ في الدم تقاوم
بالفعل جميع المضادات
الحيوية التي كانت يومآ
ما تقتل ميكروب الدرن ،
وتسمى هذه الحالة « السل
المقاوم لعدة عقاقير » .
مواضيع ذات صلة :-
- منظمة الصحة العالمية
تستعد لاعتماد عقار جديد
لعلاج "السل"
- الالتهاب الرئوي –
التهاب الرئة Pneumonia